عفيف غوبلز..!
إنكار الواقع هي حالة يعيشها بعض الناس الذين يرفضون النزول من شجرة الاوهام العالية إلى أرض الواقع، لانهم يخافون الحقيقة ويتعمدون تجاهل المتغيرات و نتائجها التي تعري اوهامهم وتكشف اغوار كذبهم الدفين.
والنموذج الامثل على مثل هذه الحاله، هو ذلك المسؤول الإعلامي عفيف الذي لا يزال يقبع في بوتقة اوهامه التي ترفض ان تتصالح مع الحقائق الواضحة وبأن تتكيّف مع المتغيرات المتسارعة في لبنان.
وبناء على ذلك، قرر عفيف ان يتقمص دوربول يوزف غوبلز وزير الدعاية والاعلام النازي للرايخ الألماني بقيادة أدولف هتلر . ليطلق تهديداته المباشرة وتوبيخاته الجارحة بحق الاعلام والاعلاميين والصحفيين، وذلك من دون أن يوفر الناشطين على مواقع التواصل وصولا الى الحكومة ووزير الاعلام والقضاء، محددا لهؤلاء جميعا القالب الذي يريده عفيق في كيفية تغطية الأحداث على طريقة الأنظمة الشمالية المظلمة التي تُعتم وتَمنَع وتَحظُر كل ما لا يتلاءم مع صورة الحاكم وهيبته وسطوته المطلقة ولو على حساب الحقائق والوقائع ، والا الويل والثبور وعظائم الأمور ضد كل من يخالف توجيهات عفيف تحت طائلة اعتباره خائن وعميل ومتخاذل يجب محاسبته ومحاكمته ،وفق ما تقتضيه مشيئة الحزب الذي ينطق باسمه ذلك العفيف الخفيف.
وقد ظن عفيف الذي تنقصه الكاريزما والحضور، وهيبة غوبلز وموهبته، اذا صاح كالديك المجروح من فوق الركام التي لا تزال تحت بعضها الاشلاء، ان يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وبأن يحجب عن الناس شمس الحقيقة الساطعة الكاشفة للمستور المفضوح، الذي لو أدرك مكنوناته هذا العفيف غير الفصيح ، لما صاح مسفسطا زحطات تهديداته العبثية، بل لكان اعتصم بالصمت المطبق خجلا كالزوج المخدوع، وامتنع عن الكلام السفيه غير المباح.
- شارك الخبر:
